montada-almarge3
السلام عليكم أعزائي الضيوف ..
نرحب بكم ونتمنى لكم طيب الإقامة هنا في عالمكم
اقرأ فكرك بصوت مرتفع .. فأنت حرٌ وحرٌ وحر

يسعدنا انضمامكم لأسرة المرجع .. فأهلا بكم

ليست دعوة للفتنة ج 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ليست دعوة للفتنة ج 3

مُساهمة من طرف مدير الموقع في الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 5:54 am

جاء في كتاب روضة الواعظين للشيخ زين المحدثين محمد بن الفتال النيسابوري : " إن الله أنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد توجهه إلى المدينة في الطريق في حجة الوداع فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك : نصِّب علياً للإمامة ونبّه أمتك على خلافته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أخي جبريل إن الله بغّض أصحابي لعلي ، إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري فاستعف لي ربي ، فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى ، فأنزله الله تعالى مرة أخرى وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال أولاً ، فاستعفى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المرة الأولى ، ثم صعد جبريل فكرّر جواب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره الله تكرير نزوله معاتباً له مشدّداً عليه بقوله : ( يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) فجمع أصحابه وقال : يا أيها الناس إن علياً أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ، ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
"وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ، ذو مرة فاستوى " صدق الله العظيم ، سورة النجم 3-4-5 .. هكذا ظهر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ناقلٌ لتعاليم الله كما وردت ، فهو لا ينطق إلاّ بالحق ، ومنزه عن الضلالة والغوى ، ولأنه نبي فإنه معصوم عن الأخطاء بعصمة الله له ، وما كان ليرفض أمرا من الله وحاشى أن يكون ذلك ، ثم أن بعثته وتبليغه للدين وجهاده وصبره وتحمله للأذى كل ذلك في جهة ، وذهاب كل ذلك مرهون بتبليغ الأمة أن علياً أمير المؤمنين من بعده .
حاولت هنا أن أدخل في صلب الموضوع ، كيف يفكر هؤلاء القوم ، وكيف أن لغة المقايضة والابتزاز تصبغ سلوكهم وأقوالهم ، حيث تم تسخير الآية 67 من سورة المائدة لتكون كذلك " بلِّغ .. وإن لم تفعل ... فلم تبلغ " فلو كان في نفس النبي شيء من ذلك لكان من الأولى أن يخفي هذه الآية ويكتمها مثلها مثل الآية 37 من سورة الأحزاب بعد بسم الله الرحمن الرحيم " و تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ " صدق الله العظيم ، وهذا إنما يعكس مدى سطحية ما يتم تداوله من أفكار ، فكيف للمعصوم أن ينتهي من تبليغ أمر ربه ، هذا يندرج في إطار الكفر .. حيث أن من يقول بعدم امتثال الأنبياء لتعاليم الله يكفر بما نزل الله ، والنقطة الأشد خطورة هي هل يعقل أن الرسول ينتقي من صحابته من يبغضون ويكرهون أهل بيته !!! هذا هو الاستخفاف بأنبياء الله ، حيث أن هذا السلوك انتهجه من قبلهم اليهود الذين لعنهم الله في أكثر من خمسين آية في القرآن ، ثم من قال بأن الله بَغَّض أصحاب محمد لعلي !! حتى أنك كعربي عندما تتمعن في معاني الحديث أعلاه تجدها بعيدة كل البعد عن البلاغة والمنطق ، باختصار إنها بعيدة عما ألفناه من حوار في كل أحاديث الرسول ، فكيف يَعلم نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم عليه أن هناك ضغينة وحقد وبغضاء بين الصحابة ويصمت عن ذلك ، الأولى له أن يبدأ بإصلاح صحابته ثم ينتقل لنشر الدعوة ، وحاشى لله أن يكون كذلك ، وأنا لن أقف موقف المدافع عن حبيبنا محمد لأنني على قناعة تامة بأنه ما ينطق عن الهوى وهو الهدى والرحمة وهو الطاهر الزكي .
ثم لنركز قليلا في مضمون الآية الكريمة بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .. صدق الله العظيم ..
من الواضح أن تبليغ الرسالة سيترتب عليه أذى يلحق بالمُبلِّغ .. وهو الرسول محمد ( ص ) ، لذلك كان الله رؤوفاً بعبده عندما قال : والله يعصمك .. أي يحميك من كل الأضرار المتوقعة من تبليغ الرسالة ، فالكلام هنا مترابط لا يُراد به الإشارة إلى عدم التبليغ خوفاً من أحد ، وإنما يراد به الدلالة على أن من كفر بما أُنزل من الهدي ( وهذا ما يشار إليه بالآية : لا يهدي القوم الكافرين ) فسنحميك من أذاه يا محمد ، لذلك بلغ ما أمرت بتبليغه ولا تخش أحدا من الكافرين .. وهنا يستخدم الله عز وجل أسلوباً رائعاً في الخطاب ، يا أيها الرسول .. حيث أنه خلا من الأمر المباشر والفرض ، فأنت في أعيننا نعصمك من كل سوء ..
قال الإمام أحمد: "حدثنا ابن نمير , حدثنا فضيل ابن غزوان , عن عكرمة , عن ابن عباس , قال : قال رسول الله في حجة الوداع: «يا أيها الناس» أي يوم هذا ؟ قالوا: يومٌ حرام , قال: أي بلد هذا ؟ قالوا: بلدٌ حرام , قال : أي شهر هذا ؟ قالوا: شهرٌ حرام , قال: « فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا , في بلدكم هذا , في شهركم هذا » ثم أعادها مراراً, ثم رفع أصبعه إلى السماء فقال «اللهم هل بلغت ؟» مراراً .
في حقيقة الأمر .. أحببت أن أتحدث عن بعض الخصال المشتركة بين اليهود -وجميعنا يعلم كيف أن الله لعن هؤلاء القوم وخسف بهم الأرض وأرسل عليهم القمل والجراد وغيرها ، وجعلهم عبرة لمن لا يعتبر ، لأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويقتلون الأنبياء ويقولون على الله ما لا يعلمون – وبين من يدعون موالاتهم للإمام علي كرم الله وجهه ورضي عنه وعن كل الصحابة أجمعين ، ويسبون صحابته وأمهات المؤمنين ويؤذون قومه وينتهكون عرض حرماته بدعوى أسست على باطل .
1- دعواهم أن القرآن غير كامل ، وتم تحريفه ,, وهو سلوك انتهجه بني إسرائيل حينما حرفوا التوراة وتقولوا على الله وخالفوا نهجه ورسالته .. حيث أن هجوم الروافض على القرآن هو محاولة منهم للتشكيك فيما ورد فيه من أحكام تغاير ما يسعون لإثباته من أباطيل سواءً تلك المتعلقة بانتقال الخلافة لعلي كرم الله وجهه من بعد محمد ( ص ) مباشرة أو في تبرير ما انتهجوه من سلوك مغاير للجماعة بفعل اجتهاد مرجعياتهم ورعاة حوزاتهم الدينية ، حيث أضافوا سورتين قالوا أن عثمان بن عفان ( رضي الله عنه وأرضاه ) كان قد حذفهما من القرآن هما سورة النورين وسورة الولاء ، وقد تناسوا قول الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ، صدق الله العظيم ، وبذلك يكون فعلهم هذا كفعل بني إسرائيل يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض .
2- دعوتهم لشتم الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين ( أبو بكر وعمر وعثمان ) رضي الله عنهم وأرضاهم .. لقد خص الله الإسلام في قوم هم خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وبالتالي إن مسألة الشتم في الإسلام هي حكما لا ترتبط بصلة لا من قريب ولا من بعيد بمن وصفهم الله بالمؤمنين ورضي عنهم ، حين قال تعالى : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " ، فمن بايع الرسول فاز برضوان الله وكان مؤمناً ، وقد وصفهم الله بصفة من صفاته ألا وهي الرحمة حيث قال : " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود " ، فكيف من وُصف بالرحمة أن يُشتم ويعامل معاملة الكفرة ، ثم هل يصدر عن مؤمن سلوكاً مغايراً لما هو مقترن بخصال الإيمان ، ومن الملاحظ أن اليهود كان سلوكهم مع أنبيائهم يفوق كل تصور حيث سبوهم وقاتلوهم واتهموهم بالبهتان والباطل وفسقوا عن أمر ربهم ، حتى أن الله تبارك وتعالى لعنهم في كثير من المواضع منها ما جاء في سورة المائدة الآية 60 بقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم : " من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ألائك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل" .
نلتقي بإذن الله في الجزء القادم من سلسلة .. ليست دعوة للفتنة .. نلقاكم في أمان الله ورعايته .

http://www.almarge3.com/viewtopic.php?f=15&t=44&sid=5a1f0c952aeb8cb1dc96d5f890f158fa

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى