montada-almarge3
السلام عليكم أعزائي الضيوف ..
نرحب بكم ونتمنى لكم طيب الإقامة هنا في عالمكم
اقرأ فكرك بصوت مرتفع .. فأنت حرٌ وحرٌ وحر

يسعدنا انضمامكم لأسرة المرجع .. فأهلا بكم

التطرف والإرهاب .. عملة واحدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التطرف والإرهاب .. عملة واحدة

مُساهمة من طرف مدير الموقع في الأحد سبتمبر 05, 2010 5:24 am


من منا لم يسمع عن التطرف .. ومن منا لم يعاني من ويلات التطرف .. و من منا لم يعش التطرف بداخله وفي مجتمعه ؟؟
تساؤلات عدة يتطلب الإجابة عليها الكثير من الجرأة والمعرفة والشفافية .. فنحن كشعوب تنتمي للعالم الثالث لا يهمنا بشكل كبير هذا المعنى .. بقدر ما تهمنا لقمة العيش والسعي وراء كسب الرزق ، لذلك لا نحب أن نتحدث في هذا خوفا من الخوض في المحظور.
التطرف لغة هو سلوك طريق غير معتاد يغاير ما ألفه الناس ، فتكون نتائجه مخالفة لمنهج الاعتدال والوسطية ، وهو وسيلة لفرض السلوكيات أو الآراء غير الاعتيادية والمرفوضة اجتماعياً بشتى الوسائل الإكراهية ، ويستخدم هذا المصطلح عادة للتعبير عن العنصرية والتشدد والعنف واستخدام القوة في فرض الآراء والأفكار غير المرغوبة اجتماعياً بهدف خلق كيان تشريعي لها أو اعتراف اجتماعي بها .
ويختلف التطرف باختلاف مشاربه ، ولعل أكثره خطورة على المجتمع .. التطرف الديني و السياسي والثقافي ، وسنتناول هذه الأنواع بشيء من التفصيل :
التطرف الديني : يروج الغرب في أيامنا هذه وفي وسائل الإعلام على اختلافها لفزاعة يكاد لا يخلو خبر منها بل أصبحت كالنكهات ترسم شكلاً منمقاً للأخبار السريعة .. إنه التطرف الديني ، حيث يعتبر من المظاهر التي بات على المجتمع أن ينبذها ويعترف بفداحة المخاطر المرافقة لها .. ولكن .. أي تطرف نقصد ؟ هل نقصد به ذاك السلوك المتبع بين أبناء الدين الواحد في مجتمعهم ، أم ذاك الذي يحدد طبيعة العلاقة بين الأديان المختلفة في مجتمعاتها ؟
عندما نتحدث عن التطرف الديني فإننا نرمي إلى تلك الأساليب التي يتبعها المتشددون والمغالون والحريصون على فرض الأفكار البعيدة عن لغة التسامح والاعتدال ، حيث التعزير والحد والتكفير والخروج عن الدين والملة ، إنه نمط من التفكير والسلوك الذي يرفض الآخر ويفرض نفسه على أنه الأصح والأجدر بالإتباع ، فلا حوار ، ولا اهتمام بالرأي الآخر ، ولا وضوح في الطرح ، ويخول المتطرف لنفسه الحق في التحكم بالغير وتهميشه وفرض قناعاته عليه ، ويكون الاضطهاد وسلب الحريات الفتيل الذي يرمي بالمجتمع في نيران الطائفية العمياء والمذهبية المنحرفة ، ووسيلة تشرع الاعتداء بغرض تحقيق المآرب وفرض الآراء .
ومع توسع دائرة التطرف وظهور تأييد اجتماعي له ، يصبح من الصعب احتوائه ، وهذا عادة ما يكون في مجتمعات يعمها الجهر وقلة العلماء ويسيطر عليها عصبة من المتشددين الذين يدَّعون العودة للأصول واعتناق النهج الصحيح ، فتظهر داخل المجتمع الواحد دعوات للاستتابة والعودة للصراط المستقيم والتكفير و التعزير وتطبيق الحدود ، وأحيانا يكون ذلك بعيداً عن شرعية القانون وخارج سلطات الدولة ، ويأخذ طابع العنف والاضطهاد والتسلط .
كيف استغل الغرب مفهوم التطرف ؟
في كل ما يقدمه الغرب في وسائله الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية يظهر الإنسان العربي والمسلم فيها بمظهر العنصري والمتعصب وكثيراًَ .. بمظهر الإرهابي .. فمن جهة لأن الإعلام هو بيد الصهيونية العالمية التي تحارب الإنسان العربي والمسلم حامل الرسالة السماوية الأخيرة ، وفي نفس الوقت تقضي على أي إمكانية للتواصل والتقارب بين المجتمعات المسلمة وغير المسلمة ، في الحقيقة لا يمكن أن نستنكر ما يفعلون لأننا بداخلنا نشعر أن فيه شيء من المصداقية ، لكن التهويل والإعلان عنه بهذا الشكل والمبالغ في تشويه الصورة هو ما نستنكره ، فمجتمعنا العربي والإسلامي يعاني حقيقة من أزمة دين ، أزمة حوار ديني ، أزمة ثقة بالآخر ، أزمة مصداقية مع الذات ، وهذا الشيء ليس من تكوين الإنسان العربي وإنما اكتسبه بفعل تراكم سنين الفقر والجهل والتخلف التي تسبب بها الاحتلال والاضطهاد.
ربما يقول قائل .. إن الدين هذب المجتمع من خلال تهذيبه لسلوكيات أفراده ، وما نراه أو نسمعه ما هو إلا إشهار وتشريع لاستغلالنا وتمزيقنا واحتلالنا ونهبنا نحن العرب والمسلمين ، إنه التمهيد لإدخالنا تحت بند الرعاية والوصاية نظرا لما نعانيه من قصور واضح في إدارة كافة نواحي الحياة .
الدين الإسلامي هو دين الاعتدال والوسطية ، هو دين التسامح وصون الحقوق ، هو دين العلم والمعرفة ، هو دين التجريب والواقعية ، هو دين الإيمان بالقضاء والقدر ، لم يكن يوماً بحاجة لإثبات صحته ومصداقيته من خلال الإرهاب والعنف والظواهر الخارقة ، وهنا بيت القصيد ..
في مجتمعاتنا تظهر طرق إسلامية كثيرة ، فرقت الصفوف وسفهت الدين وأظهرته بأنه مجرد طقوس وشعوذات وهرطقات كلامية ، معظمها طرق صوفية ، وهي طرق تعود لأشخاص اجتهدوا في الدين وابتدعوا ، فغالوا وأفرطوا وبالغوا في تقربهم إلى الله سعيا لاكتساب المزيد من المريدين ، وانتقلت تعاليمهم بالتواتر من جيل إلى جيل ، وأوجدوا لأنفسهم أنماطاً مسلكية شقوا بها طريقهم نحو ما يدعى التطرف الديني .
ولأن السلطة ليست بأيديهم ، ولأن من أهدافهم إصلاح المجتمع المشبع بالضلال ، راحوا يلجأون لطرق مختلفة لرده نحو جادة الحق حسب زعمهم ، فنشأ الصراع بين الرافض لتوجههم وسلوكهم وبين المؤيد والمحارب من أجل رفع الغمة عن أهل الأمة ، فكانت من أساليبهم : التحقير والقتل والابتزاز والتسفيه والتكفير ، وامتازوا بارتداء أزياء تمثل توجههم السلفي فكانوا بكل بساطة نموذجاً غير مستحب في مجتمعاتهم .
وهكذا نشأت بذور الكراهية بين مؤيديهم ومناصريهم وبين من يرفضهم كظاهرة غير مستحبة ابتدعت في الدين فضلت وأضلت .
من هنا بدأ الغرب يرسم معالم الشخصية العربية ، الشخصية السلفية التي ترفض التقدم العلمي والرقي الحضاري ، وتكتفي بأن تكون مستهلكة لطالما امتلكت ثروة تغنيها عن كل شيء ، هذه الشخصية هي – كما يرونها – شخصية انتهازية ، متجبرة ، دكتاتورية ، متعصبة ، متزمتة ، تدعي التسامح والسلام وتضمر الشرور والغدر ، متخلفة يسهل استغلالها ، متطرفة في تفكيرها وسلوكها ولا تقبل الحوار ، وأكبر دليل على ذلك ما تمارسه وسائل الإعلام على اختلافها من تشويه لهذه الشخصية ، وانعكاسها على الرأي العام العالمي ، الذي لم يكن يوماً ليهتم بقضايا العرب ولا بأوضاعهم ، فأمريكا والكيان اللقيط وإنكلترا وكل من سار بركبهم يمارسون يومياً أفظع أساليب الإذلال والقمع والنهب ضدنا نحن العرب والمسلمين ، لطالما رضينا أن نكون قصعة تتهافت عليها الأكلة بكل شراهة فلا عجب من هول ما يفعلونه بنا ، وما يزيد الغمة غمةً والكربة كرباً أن هؤلاء المتطرفون يتم تمويلهم ودعمهم من قوى خارجية ، بالمال والسلاح والتأييد الدولي أحياناً حتى ينتهي دورهم وينقلب عليهم الأمر فيكون رموزاً للإرهاب وجب تصفيتها .

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى