montada-almarge3
السلام عليكم أعزائي الضيوف ..
نرحب بكم ونتمنى لكم طيب الإقامة هنا في عالمكم
اقرأ فكرك بصوت مرتفع .. فأنت حرٌ وحرٌ وحر

يسعدنا انضمامكم لأسرة المرجع .. فأهلا بكم

هل ننته في نسبنا لاسماعيل عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: هل ننته في نسبنا لاسماعيل عليه السلام

مُساهمة من طرف مدير الموقع في الخميس مارس 18, 2010 2:54 am

الأربعاء : 01/04/1431 هـ الموافق 17/03/2010 م
في حديث عابر استوقفني كلام خطير جداً .. كلام جعلني أدرك مدى الجهل الذي تتنعم به أمتى العربي والاسلامية .
يقول أحد المتحدثين .. إن الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مستعرب من أحفاد سيدنا ابراهيم صلى الله عليه وسلم
لا أظن أني اليوم سأجنح للسلم في حديثي ، فما عاد السلم يجد نفعاً ..
فيما مضى خضت الحديث في موضوع شبيه به وتم إيقافي من المشاركة في احد المنتديات .. لأنني قلت رأيي بصراحة .
ولكن اليوم سأتحدث دون خوف من إيقاف .. وسأثبت بكل ما أتيت من دلائل صحة ما أطرحه بخصوص هذا الموضوع .
إذا كان والدي عربي وأمي يهودية وولدت في دولة عربية ، ثم لسبب من الأسباب ذهبت لإسرائيل للعيش فيها .. ما هو نسبي .. هل أنا إسرائيلي أم عربي .. طبعا هذا مجرد طرح للقياس .
المنطق يقول أني عربي مهما تنقلت وسافرت .. فأنا أنسب لوالدي وأعمامي .. ولا أنسب لخؤولتي .
الآن .. لو أن أبي يهودي وأمي عربية ، وولدت في إسرائيل .. وجئت لأعيش في دولة عربية .. هل اعتبر عربي ؟
المنطق يقول .. أني اسرائيلي أدين باليهودية .. ولست عربي مهما حاولت أن فعل .. كل ما يمكن أن يقال عني أني مستعرب .. أي أحاول الانتساب للعرب من خلال تأييد كل توجهاتهم ومصالحهم وأسلوب تفكيرهم ..
من هذه المقاربة سأنطلق .. ولنركز جيدا فيما سأقول ..
جاء في صحيح البخاري عن نسب الرسول محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم عليه، في باب مبعث النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ من كتاب مناقب الأنصار في صحيحه بشرحه الفتح (7/162) ، فقال: "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤي بن غَالِب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كِنانة بن خُزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعدِّ بن عدنان".
وعند عدنان يقف ما صحَّ من سلسلة نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ نسبه الكريم إلى عدنان قال: من ههنا كذب النسّابون . لم يقل تغافل أو اجتهد أو تبين .. قال كذب .. وأظن ان الكاذب يتجرد من مرتبة الإيمان لكذبه .. فكل من يعد نسبا بعد عدنان فهو في حكم الكاذب .
وبشيء من التفصيل .. سأستعرض نسبه صلى الله عليه وسلم والمتفق عليه بين جمع العلماء والمؤرخين ..
هو سيدنا محمد، واسمه في الإِنجيل أحمد
1- ابن عبد الله، وهو أصغر أولاد عبد المطلب العشرة.
2- ابن عبد المطَّلب - واسمه شيبة الحمد لأنه ولد وله شيبة - وإنما قيل له: عبد المطلب، لأن عمه المطَّلب أردفه خلفه وكان بهيئة رثة لفقره، فقيل له : من هذا ؟ فقال: عبدي ، حياء ممن سأله .
3- ابن هاشم - واسمه عمرو - وسمي هاشماً : لأنه خرج إلى الشام في مجاعة شديدة أصابت قريشاً، فاشترى دقيقاً وكعكاً، وقدم به مكة في الموسم ، فهشم الخبز والكعك ، ونحر جُزُراً وجعل ذلك ثريداً، وأطعم الناس حتى أشبعهم.
4- ابن عبد مناف - واسمه المغيرة - وكان يقال له: قمر البطحاء لحسنه وجماله، ومناف: اسم صنم.
5- ابن قصيّ - واسمه زيد - ولقب بقصي : لأنه أُبعد عن أهله ووطنه مع أمه بعد وفاة أبيه. ويقال له: مُجمّع لأن الله جمع به القبائل من قريش في مكة بعد تفرقها.
6- ابن كلاب - واسمه حكيم ، وقيل: عروة - ولُقِّب بكلاب: لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب.
7- ابن مُرّة وهو الجد السادس لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
8- ابن كعب وقد كان يجمع قومه يوم العروبة - أي: يوم الرحمة، وهو يوم الجمعة - فيعظهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وينبئهم بأنه من ولده، ويأمرهم باتباعه.
9- ابن لؤي ، ولؤي تصغير لأي بتسكين الهمزة ، وهو الثور الوحشي.
10- ابن غالب.
11- ابن فهر وكان كريماً يفتش عن ذوي الحاجات فيحسن إليهم، وفهر: اسم للحجر على مقدار ملء الكف.
12- ابن مالك.
13- ابن النَّضْر وهو قريش فمن كان من ولده فهو قرشي، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي. والنضر في اللغة: الذهب الأحمر. وقيل: قريش هو فهر بن مالك.
14- ابن كنانة.
15- ابن خزيمة.
16- ابن مُدرِكة.
17- ابن إلياس وكان في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه.
18- ابن مُضَر وكان جميلاً لم يره أحد إلاَّ أحبه، وله حِكَمٌ مأثورةٌ. والمضر في اللغة: الأبيض. ومضر من ولد إسماعيل باتفاق جميع أهل النسب.
19- ابن نِزار وكان أجمل أهل زمانه، وأرجحهم عقلاً. ونزار في اللغة مأخوذة من النزارة، وهي القلة.
20- ابن مَعَدّ وقد كان صاحب حروب وغارات، ولم يحارب أحداً إلاَّ رجع بالنصر. ومعدُّ: مأخوذ من تمعدد، إذا اشتد وقوي.
21- ابن عدنان.
بعد هذا الطرح سأبدأ في نقاش ما اختلف عليه الناس حسب فهمهم ومعرفتهم .. فقد ورد في صحيح مسلم أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال :
إنَّ الله اصطفى كِنانةَ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ، واصطفى قُريشاً مِنْ كِنانةَ،واصطفى مِنْ قُريشٍ بني هاشم،واصطفاني مِن بني هاشمٍ" أخرجه في كتاب: الفضائل من صحيحه، باب: فضل نَسَبِ النَّبيِّ–صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ .
أي أن القرآن الكريم أنزله الله باللغة العربية لقوم غير عرب .. وحاشى لله أن يكون كذلك .. فحسب حديث مسلم المذكور أعلاه .. يعتبر محمد صلى الله عليه وسلم خير بني هاشم ، وبني هاشم خير قوم من قريش ، وقريش اصطفاها الله من كنانة ، وانتقى الله واختار كنانة من أبناء اسماعيل ، واسماعيل يعود إلى أبيه ابراهيم .. وإبراهيم عليه السلام يكون بذلك جد من أجداد النبي صلوات الله عليه وسلامه .. ما هذا المنطق ؟
هل ينتقي الله قوما غير عرب فيخصهم بالدين الجديد وينزل القرآن العربي عليهم .. ؟ ألا يدفعنا هذا للشك .. قرآنا عربيا ، ولقوم يعقلون .. يتدبرون .. يتفكرون ..
إن ما تم استعراضه سابقا .. سيقودنا مباشرة إلى النتيجة التالية .. إذ يقسم نسب الرسول إلى ثلاث أجزاء :
الأول: جُزءٌ اتفقَ عليهِ كافةُ أهلِ السِّيرِ والأنسابِ،وهو الجزءُ الذي يبدأُ منه–صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-وينتهي إلى عدنانَ.
الثاني: جُزءٌ كَثُرَ فيه الاختلافُ حَتَّى جاوزَ حَدَّ الائتلافِ،وهو الجُزْءُ الذي يبدأُ بعدَ عدنانَ وينتهي إلى إبراهيمَ–عَلَيهِ السَّلامُ-.
الثَّالثُ: ويبدأُ بعدَ إبراهيمَ –عَلَيهِ السَّلامُ-وينتهي إلى آدمَ –عَلَيهِ السَّلامُ-,وجُلُّ الاعتمادِ فيه عَلَى أهلِ الكِتابِ .
واستنادا إلى هذا التقسيم يمكن أن نميز ثلاث أنواع للعرب :
(1) العَرَبُ البَائِدةُ،وهم القُدامَى مِنَ الذين انقرضُوا تماماً كعاد وثمود، وطَسْم وجَدِيس وحضرموت،وغيرهم.
(2) العَرَبُ العَارِبةُ ، وهم المُنحدِرون مِنْ صُلْبِ يشجب بن يعرب بن قحطان، ويُسمَّون بالعَرَبِ القحطانيةِ.
(3) العَرَبُ المستعرِبةُ ، وهم من جاءوا من صلب اسماعيل ، النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ على هذا مِنَ العَرَبِ المستعربةِ ، وتُسمَّى بالعربِ العدنانية .
لنلاحظ أن هذا الفكر ربما يستوقفنا كثيرا ، ولأنه يفوق ما نحمله في ذهنياتنا من تصورات ومعارف وعلوم .. نلتزم الصمت ونقبل به على مضض .. لأن دين الاسلام في هذه الحالة لم يكن ليترك بني اسرائيل بل نزل عليهم ولكن بلباس جديد .. وحاشى لله أن يكون كذلك .
فإن كان الدين الجديد قد نزل على قوم من نسل إبراهيم فلما كل هذا الغضب والسخط من رب العالمين على بني اسرائيل الذين طغوا في الأرض وكانوا من المجرمين .. ولما عداؤنا مستمر إلى الآن مع بني إسرائيل
طبعا كل ما سقته أعلاه هو مجرد هرطقات وفلسفة خاوية وكلام لا صحة له .. حيث أحببت أن أوصل الجميع إلى هذا الباب المغلق .. الذي يحاول بعض المرتزقة ترويجه وتسويقه في عالمنا العربي والإسلامي وقد وجدوا آذانا صاغية ومرحبة ..
من الملاحظ أن هناك تناقض ، ومحاولة لإثبات شيء لم يكن ، وسبحان الله فقد شعر رسولنا أفضل الصلاة وأتم التسليم عليه أنه سيأتي يوم يختلف فيه العرب حول موضوع النسب ، فهو بالنسبة لهم كالماء والغذاء ، فأمرنا أن نكتفي بالعد لعدنان ، ومن بعده كل من يتوسع يكون كاذبا .
والسؤال .. هل عدنان من نسل ابراهيم .. الجواب .. لو كانت كذلك لكان أجدر أن تنزع من شجرة النبوة لأن الأخيرة عربية صرفة ، بينما فعليا هي موجودة ، وعدنان من القبائل العربية الأصيلة التي يشرفنا انتسابنا لها نحن العرب ، لذلك ما كانت لتكون في مرجعيتها لاسماعيل عليه السلام .
جاء في سورة يوسف الآية 111 بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
‏مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ . صدق الله العظيم .
لنتمعن قليلا في معاني هذه الآية .. ولنلاحظ أولا أن الخطاب موجه للمؤمنين الذين يجب أن يؤمنو بكل ما أنزل الله ، ولأن الإيمان في شيء غير ملموس .. شيء داخلي بين العبد وربه ، ألحق الله هذا الشيء الغيبي بالعقل كي يصبح ملموسا ، كيف ؟
إن هذا القرآن ليس حديثا يفترى به على قوم دون قوم ، ليس مجرد كلام عابر يسرق الألباب ، إن هذا القرآن جاء ليثبت صحة ما يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، إذا جاء كي يزيد من مصداقية الرسول ، وفيه تفصيل أي شرح ، والتفصيل يحتاج عقل للتدبر والتفكير وبالتالي طالبنا الله باستخدام العقول لمعرفة كل ما جاء في القرآن ، لما ؟ لأن هذا القرآن هدى ورحمة ، أي بفهمه بالعقل يهتدي الناس ويبلغون رحمة الله ويدعمون إيمانهم بالله .
مما سبق أقول : القرآن جاء فيه كل شيء .. فلما لم يذكر فيه صراحة أن النبي يعود في نسبه لاسماعيل أو ابراهيم عليهما السلام ؟
لطالما كانت هذه القضية الخلافية ستعمل على شق صف المسلمين وخلخلتهم .. الجواب إذا .. لم يأت على ذكر ذلك لأنه ليس من الحقيقة في شيء .فالرسول محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم عليه ليس من صلب اسماعيل ولا إبراهيم .. والحمد لله على ذلك
وهنا سأنهي الحديث في هذه النقطة فأقول : إما ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقل لنا نحن المسلمين نبأ أنه من نسل إسماعيل فيكون بذلك قد أهمل أمرا مهما يمكن أن يمزق الأمة ولم يبينه ، وحاشى بالله أن يكون كذلك ، أو أنه بينها ولم تنقلها الأمة ، وهذا لم يحصل البتة .. إذا لطالما كان هناك لغط كبير في هذه النقطة بالذات فإنه من الرحجان أن ننفي عنا هذا النسب نحن العرب ، فلا صلة لنا بإسماعيل عليه السلام لا من قريب ولا من بعيد .
يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة البقرة الآية 129 بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، صدق الله العظيم
هذا دعاء ابراهيم عليه السلام لربه .. أن ابعث للعرب رسولا منهم يتلو عليهم آياتك باللغة العربية ، ويعلمهم القرآن العربي والحكمة ويكون شفيعهم يوم الدين .. يا رب إنك أنت العزيز الحكيم ..
أحبتي في الله يؤت الحكمة من يشاء .. ومن يؤتَ الحكمة أوتي خيرا كثيرا .. والحكمة لا تأتي إلا من خلال التفكير والتدبر .. لذلك وجب علينا ان نشغل عقولنا ونتمعن في خلق الله ونتدبر في ملكوته .. ومن الملاحظ أن ابراهيم عليه السلام كان باستطاعته أن يدعو الله فيقول .. اللهم ابعث لهم نبيا من نسل اسماعيل .. أنا أستغرب كيف أننا نقحم أنفسنا في جدالات وننقل كلام لا إثبات فيه ..
حاولت أن أبين وجهة نظري .. اتمنى أن أكون قد وفقت .. والله من وراء القصد شهيد ..
أتمنى أن نلتقي في حديث جديد .. إلى حينها أستودعكم من لا تضيع ودائعه ودمتم في حفظ الله ورعايته .

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى