montada-almarge3
السلام عليكم أعزائي الضيوف ..
نرحب بكم ونتمنى لكم طيب الإقامة هنا في عالمكم
اقرأ فكرك بصوت مرتفع .. فأنت حرٌ وحرٌ وحر

يسعدنا انضمامكم لأسرة المرجع .. فأهلا بكم

عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف مدير الموقع في السبت فبراير 27, 2010 5:19 am

أحبتي في الله .. اليوم سأتحدث في موضوع غاية في الدقة .. والخطورة .. ربما اجتهد ولا يعجب اجتهادي البعض .. لكن سأتحدث بكل وضوح وشفافية ..

نبينا محمد .. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. ومن تبعهم إلى يوم الدين .
ولد حبيبنا في يوم الاثنين 12 من ربيع الأول من عام الفيل كما رواه ابن قيم الجوزية وابن كثير وابن اسحاق ، وقال أبو قتادة ولد بالنهار ، وروى يعقوب بن سفيان عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين ، وقال الإمام الشامي: الصواب أنه - صلى الله عليه وسلم- ولد يوم الاثنين. روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن يوم الاثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه وأنزل عليّ فيه)..
إذا يوم الإثنين هو يوم مولد حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان مولده رحمة وهدى وبشرى للعالمين ..
واستنادا للدراسات التي أجرتها مراكز علمية متخصصة ، تم إثبات أن يوم 12 ربيع الأول يصادف يوم الخميس 23 / 04 / 571 م
بينما يوم الإثنين فيصادف 9 ربيع الأول .. 20/04/571 م .. وقد توصل إلى هذا التاريخ الباحث الفلكي عبدالله الغول ، عضو الإتحاد الفلكي بفرنسا ، وأستاذ الكيمياء بالأمم المتحدة .
إذا ولادته صلى الله عليه وسلم كانت بدقة .. يوم الاثنين 9 ربيع الأول من عام الفيل .. أي 20/04/571 م

النقطة الثانية .. والتي أعتبرها بالغة الأهمية .. هي تكفير من يحتفل بالمولد النبوي الشريف .. وقذف المحتفلين بالزندقة والوثنية والردة وأنهم من عبدة الوثنية وأنهم الزمرة الضالة التي تتبع تعاليم الدولة الفاطمية العبدية .. المتزندقة .. بل مقلدين للنصارى وضالين من باب كل بدعة ضلالة .

لماذا نحتفل بالمولد النبوي الشريف وماذا نفعل في احتفالاتنا ؟؟
قبل الإجابة سأقول .. لم يحتفل الصحابة ولا الخلفاء الراشدين ولا الأجيال التي تلت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مباشرة بذكرى ميلاده .. فهل عدم الاحتفال يسقط عنا الاحتفال ؟ هل يعتبر الاحتفال بدعة ؟ وهل الاحتفال رغم وضوح مقصده هو ضلالة ؟ وهل من يحتفل هم مقلدون لليهود والنصارى ؟
إن الفرح والاحتفال بالمولد النبوي ليست زيادة بالدين فالدين اكتمل .. ولا يمارس المحتفلون طقوسا وهرطقات صوفية ، بل يتلون القرآن ويتبادلون القصص ويسترجعون الأحداث .. ويظهرون حبهم علانية للرسول .. وينشرون البهجة والسرور في زمن كله مآسي وويلات ومصائب .. إنها لحظات نحاول فيها التقرب إلى الله بالدعاء .. زنشكر الله على ما من علينا أن جعلنا من اتباع النبي محمد صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وأقول إن رفض الاحتفال بالمولد جاء كرد فعل لما يفعله المتصوفة والرافضة من طقوس هم يرون بوجوبها لان لهم فلسفة وشرعة ينتهجونها ولهم حججهم في ذلك .. ولست في معرض الدفاع عن طائفة أو ملة ، ولكن هل نقيس السوء إن صدر من ملة على الامة جمعاء ؟ ونطلع الحكم على غاربه كي يطال كل من يفكر بالاحتفال .. من اطلق الحكم وأفتى هل شقّ على قلوبنا ليرى إن كنا نحتفل لغاية تسيء بالدين ؟
هناك الكثير من التساؤلات التي تدفعنا للوقوف أمام حقيقة جوهرية .. هي الصراع السني الشيعي .. هذه هي الحقيقة .. هذا الصراع أفسد علينا كل شيء .. حتى صدق المشاعر جعلها محكومة بهذا الصراع .
لقد أجاز الإمام السيوطي هذه الإحتفالية وجعل لها ضوابط كي لا تدخل مدخل البدعة الضالة لأنه يعرف تماما طبيعة الخلاف بين السنة والشيعة وحساسية هذا الخلاف ، فقوله : قراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتوزع الحلوى دليل البهجة والسرور على الحضور ، ولا يزيد على ذلك .. إذا جعل من هذه الاحتفالية مناسبة لاجتماع الناس وابتهاجهم وفرحتهم ، فلما ننظر إلى الموضوع على انه بدعه ضالة ؟
الإسلام جاء ليقوم سلوك الناس .. فيهدي الضالين إلى الطريق المستقيم ، علما ان الهداية بيد الله كما هو الضلال ، ( إن الله يهدي من يشاء بغير حساب ) .. فهل من يحتفل بمناسبة المولد هو بعيد عن هداية الله ، وهل ضل كي يهتدي .. الامر متروك لله .. أولا وأخيرا فالهداية من الله بقوله تعالى وفي مواضع كثيرة أذكر منها على سبيل الذكر وليس الحصر:

أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) (البقرة )

مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) (الأعراف )

وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25) (يونس )
وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) (النحل )

وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ (16) ( الحج )
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) (القصص )
وهناك نقطة أود الإشارة إليها ، وهي مهمة جدا ..
لقد دعانا الله إلى الفرحة .. الفرح بالقرآن والاسلام .. عندما قال وجل من قائل في سورة يونس الآية ( 57-58) :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ - 57 - قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ - 58 -
فضل الله هنا كما ورد في حديث السلف هو القرآن ، ورحمته هي الإسلام .. هذا ما ورد عن أبي سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما ..
من هنا أستطرد .. أنزل الله القرآن عن طريق الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومنه إلى البشرية جمعاء .. ، وكان النبي خاتم الانبياء والمرسلين فيه نزل دين الاسلام وتعاليمه .. فهل نفرح بالقرآن والاسلام ولا نفرح بالرسول محمد افضل الصلاة وأتم التسليم عليه .. من الملاحظ ان هناك تجني كبير ومغالاة في تهويل الضلالة على الناس والاسلام دين رحمة وحب ومودة وتواصل .. ولا عيب إن اظهرت حبي للرسول وصحابته وآل بيته ، وعلنا .. فيكفيني فخرا أني من أتباع حبيبنا محمد .. وإنه لشرف عظيم أن أحتفل بكل ذكرى له .. في زمن يبحث فيه الكافر قبل المؤمن عن سبب للفرح والسعادة .
ولننظر لنفس الآية .. ستأتينا الموعظة من الله .. والشفاء .. والهدى والرحمة .. لنا نحن المؤمنين .. أتباع النبي .. من خلال القرآن .. من خلال تعاليم النبي .. من خلال الاسلام ككل .. لأن فيه خير لنا وهداية ورحمة .. فلنفرح بإسلامنا بكل ما يشتمل عليه من مظاهر إسلامية .. ومنها ذكرى مولد الحبيب محمد صلوات الله عليه وسلامه .. هذا الفرح بما أكرمنا الله هو خير من الدنيا وما فيها .
وجاء في سورة الأحزاب الآية 56 ، بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، صدق الله العظيم
هذه الآية الكريمة تجسد احترام حقيقي للرسول الأمي الطاهر الزكي محمد صلى الله عليه وسلم .. ففيها رحمة من الله .. لأن صلاة الله على عبده تعني الرحمة ، وفيها استغفار من الملائكة .. فصلاة الملائكة استغفار أي دعاء وطلب مغفرة ، أما صلاة المؤمنين على نبيهم فهي الدعاء له بالرحمة ، والتشرف بقدره والتبعية له ، والتسليم بقيادته والانقياد لأوامره ، والصلاة تكون جهرة باللسان وليست وخفية .. وهذه جميعها نقوم بها في يوم المولد في ذكرى ولادة اطهر الخلق .. فلما تنكرون علينا هذا الاحتفال ؟؟؟
ألم يروى عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه « أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
جاء ذات يوم والبشرى ترى في وجهه ، فقلنا إنا لنرى البشرى في وجهك ، فقال: جاءني جبريل فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: أما يرضيك أن لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلّمت عليه عشرا » ، لما تحرموننا هذا الفضل ، ولما تدخلوننا في خلال أزلي لستم قادرين على إيجاد حل له إلى يومنا هذا .. فلا تزر وازرة وزر أخرى .. لا دنب لنا إن كان هناك من يبتدع في الدين ويجتهد في ضلالته فأمره متروك لله وليس للعبد ..
من هنا .. أجتهد بقولي لأقول .. وخصوصا بعد أن سمعت بما يلي :
((( إعلم رحمني الله وإياك أن ما يسمى بالمولد النبوي ليس مشروعا ولم يدل عليه دليل من كتاب ولا سنة لا إجماع ولا قياس صحيح ولا حتى دليل عقلي ولا فطري وما كان بهذه الصيغة فهو بدعة مذمومة )))
إن فرحتنا بالمولد النبي هي مظهر من مظاهر السلوك البشري .. إنه حق من حقوق المسلم أن يفرح ويسعد في يوم قدوم خير البرية جمعاء وأفضلها .. فأقول .. مبروك لنا مولد الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وسلامه .. مبروك للأمة العربية والإسلامية فرحتها بهذه الذكرى .. إنها لتجديد الولاء .. إنها لإعلان الولاء .. إنها الولاء عينه لنبي كان شفيعا لخير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر .. وذلك دين القيمة .. نعم هذا ديننا البسيط السمح .. هذا ديننا الشديد القوي .. هذا ديننا الذي سلب قلوبنا وعقولنا وجعلها تتعلق بنبي اللحمة ومن قبل ببارينا عز وجل وعلا شأنا .

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف Sami Al.Solami في الأحد فبراير 28, 2010 9:35 am

عزيزي الأخ/ نـــــاصر هـــويس

ممكن أن أضم صوتي لك وأقوووول معك أن مايسمى بالمولد النبوي ليس مشروعاً
وليس عليه دليل في الكتاب ولا في السنة وإنهـ بدعة دخلت علينا إن فرحتنا به صلى الله عليه وسلم لا بد أن ننظرها عند شروق الشمس كل يوم لأنه أضاء لنا الطريق ومن واجبنا عليه ليس أن نحـــــــــــتفل ونـــــلهو
في يوم مولدهـ بل واجبنا العمل بسنته والتحلى بأخلاقة..........


فدااااااااك أبي وأمي يا رسول الله


جزيت خيراً يا عزيزي
avatar
Sami Al.Solami

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 10/08/2009
الموقع : المملكة العربية السعودية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف مواطنة عربية في الإثنين مارس 01, 2010 5:30 am

ليس الاحتفال بمولد النبوي الشريف شيئا مشروعا
فنحن نحب الرسول صلى الله ىعليه و سلم في كل وقت و في كل حين
و لا يجب أن نخصص له يوما بعينه.
الاحتفال به و محبته يكون باتباع سنته، في حياتنا اليومية فهو قدوتنا.
و هذه فتوى للشيخ العامة ابن عثيمين في سؤال طرح عليه عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال:
هذه رسالة وصلت من مكة المكرمة يقول فيها السائل: كثير من الناس يقول بأن المولد ليس ببدعة؛ لأن فيه ذكر للرسول -صلى الله عليه وسلم- وتمجيد لذكره، وليس فيها لهو من غناء وغيره، بل هو ذكر فقط في سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ،ما حكم إذا كان المولد بهذه الصورة أريد جوابا شافيا وواضح لهذا الموضوع، لأن الكثير من الناس يرون أنه ليس فيه شئ من البدع؛ لأنه ذكر فقط.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، لا شك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم، ولا شك أن له حقوقا علينا أكثر من حقوق أمهاتنا وآبائنا، ولا شك أنه يجب علينا أن نقدم محبته على محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، ولا شك أن له من المناقب والفضائل ما لم يكن لغيره، وهذا أمر مُسَلم، وإذا كان هذا يسأل عن الاحتفال بمولد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ فإننا نبحث في هذه المسألة من ناحيتين: أولا: من الناحية التاريخية؛ فإنه لم يثبت أن ولادته كانت في الليلة الثانية عشر من ربيع الأول، ولا كانت يوم الثاني عشر من ربيع الأول، بل حقق بعض المعاصرين من الفلكيين أن ولادته كانت في اليوم التاسع من ربيع الأول، وعلى هذا فلا صحة لكون المولد يوم الثاني عشر أو ليلة الثاني عشر من الناحية التاريخية، أما من الناحية التعبدية؛ فإننا نقول: الاحتفال بالمولد ماذا يريد به المحتفلون؟ أيريدون إظهار محبة الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إن كانوا ير يدون هذا؛ فإظهار محبته بإظهار شريعته -عليه الصلاة والسلام- والالتزام بها والذود عنها وحمايتها من كل بدعة، أم يريدون ذكر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ فذكرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاصلة فيما هو مشروع كل يوم؛ فالمؤذنون يعلنون على المنابر أشهد أن محمداً رسول الله، والمصلون في كل صلاة يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ويقول: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ويقول: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، بل كل عبادة فهي ذكرى لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وذلك لأن العبادة مبنية على أمرين: الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبالمتابعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكون الذكرى في القلب، أم يريد هؤلاء أن يكثروا من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإظهار مناقبه؟ فنقول: نعم هذه الإرادة، ونحن معهم نحث على كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ونحث على إظهار مناقبه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في أمته؛ لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته وتعظيمه واتباع شريعته، ولكن هل ورد هذا مقيد ا بذلك اليوم الذي ولد فيه الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أم إنه عام في كل وقت وحين؟ فالجواب: بالثاني، ثم نقول: اقرأ قول الله عز وجل: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)؛ فهل نحن متبعون للمهاجرين والأنصار في إقامة هذا المولد، بل في إقامة الاحتفال بمولد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ فالجواب: لا؛ لأن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين من بعدهم لم يقيموا هذا الاحتفال، ولم يندبوا إليه أبدا؛ أفنحن أحق برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منهم؟ أم هم غافلون مفرطون في إقامة هذا الحق للرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ أم هم جاهلون به لا يدرون عنه كل هذا لم يكن؛ لأن وجود السبب مع عدم المانع لابد أن يحصل مقتضاه، والصحابة لا مانع لهم من أن يقيموا هذا الاحتفال، لكنهم يعلمون أنه بدعة، وأن صدق محبة الرسول -عليه الصلاة والسلام- في كمال اتباعه، لا أن يبتدع الإنسان في دينه ما ليس منه؛ فإذا كان الإنسان صادق ا في محبة الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وفي اعتقاده أنه سيد البشر؛ فليكن ملتزما بشريعته، ما وجد في شريعته قام به وما لم يوجد أعرض عنه هذا خالص المحبة، وهذا كامل المحبة، ثم إن هذه الموالد يحصل فيها من الاختلاط والكلمات الزائدة في الغلو برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، حتى أنهم يترنمون بالبردة المضافة إلى البوصيري، وفيها يقول:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العظيم.
كيف يقول: ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العظيم، هل هذا صحيح هذا؟ يعني أن هذا الذي أصيب بالحادث لا يرجع إلى الله عز وجل ولا يلوذ بالله عز وجل، وهذا شرك ثم يقول: إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي عفوا، وإلا فقل: يا زلة القدم، فهل الرسول -عليه الصلاة والسلام- ينقذ الناس يوم المعاد؟ إن دعاء الرسل -عليهم الصلاة والسلام- في ذلك اليوم: اللهم سلم اللهم سلم عند عبور الصراط ويقول أيضا في هذه القصيدة: فإنه يخاطب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ فإن من جودك الدنيا وض رتها الدنيا وضرتها هي الآخرة من جود الرسول -صلى الله عليه وسلم- وليس كل جوده بل هي من جوده وجوده أجود من هذا؛ فإذا جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول -عليه الصلاة والسلام- ماذا بقي لله تعالى في الدنيا والآخرة، لن يبقى شيء كل هاتين الدارين من جود النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ويقول أيضا: ومن علومك علم اللوح والقلم – سبحان الله - من علومه، وليست كل علومه أن يعلم ما في اللوح المحفوظ مع أن الله تعالى أمر نبيه أمرا خاصا أن يقول: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ)، (قل هل يستوي الأعمى والبصير)؛ فإذا كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يعلم ما غاب عنه في الدنيا فكيف يقال أنه يعلم علم اللوح والقلم، بل إن علم اللوح والقلم من علومه، وهذا غلو لا يرضاه الرسول -عليه الصلاة والسلام-، بل ينكره وينهى عنه ثم إنه يحصل بهذا الاحتفال بالمولد أشياء تشبه حال المجانين سمعنا أنهم بينما هم جلوس إذا بهم يفزون ويقومون قيام رجل واحد، ويدعون أن النبي -صلى ا لله عليه وسلم- حضر في هذا المجلس، وأنهم قاموا احتراما له، وهذا لا يقع من عاقل فضلا عن مؤمن أشبه ما به جنون؛ فالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قبره لا يخرج إلا يوم البعث كما قال الله عز وجل: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)، والخلاصة أن الاحتفال بمولد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، لا يصح من الناحية التاريخية، ولا يحل من الناحية الشرعية، وأنه بدعة، وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله كل بدعة ضلالة، وإني أدعو إخواني المسلمين إلى تركه، والإقبال على الله عز وجل، وتعظيم سنة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وشريعته وألا يحدث الإنسان في دين الله ما ليس من شريعة الله، وأنصحهم أن يحفظوا أوقاتهم وعقولهم وأفكارهم وأجسامهم وأموالهم من إضاعتها في هذا الاحتفال البدعي، وأسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق، وإصلاح الحال، إنه على كل شئ قدير

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مواطنة عربية
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 23/02/2009
العمر : 38
الموقع : الجزائـــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف مدير الموقع في الإثنين مارس 01, 2010 8:38 am

بسم الله .. وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير خلق الله .. محمد وآله وصحبه أجمعين ..
شكرا أخي سامي على مداخلتك المتميزة .. وشكرا أختي مواطنة على مداخلتك المتميزة ..
حقيقة الأمر أحببت طرح هذا الموضوع ليس لإثبات شرعية أو عدم شرعية الاحتفالية .. لأنني مقتنع تماما بأنه لا ضير أن أحتفل بمولد الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .. ولكن طرحته بسبب الفتاوى التي رافقت هذه الاحتفالية واتهمت مزاولها بالمرتد عن دين الله والمتزندق ..
أننا نحتفل بأمجاد الأمراء والملوك والرؤساء وأعيادهم ونقيم الليالي الساهرة رقصا بالسيوف والخناجر والبنادق لمطلع الفجر احتفالا باليوم الوطني وبمناقب العظماء من أمتنا .. والسؤال ..
لما لم يحرم هذا الفعل ؟ لما لا نحكم على فاعلها بالزندقة ، وفيها كل المظاهر .. فيها الرقص وفيها الأناشيد والأشعار التي يصل بها قائليها لمرحلة الكفر والإلحاد وفيها تظهر كل مظاهر البهجة والسرور ..
لست هنا في معرض الدفاع عن توجه لمذهب أو آخر .. فأنا في الأساس ضد الروافض في مقالاتهم وولاءاتهم المشكوك فيها .. وحتى ضد أساليبهم الخبيثة في السيطرة على عالمنا العربي والاسلامي .. كما اني أيضا ضد التشدد والتعنت السني الذي لا طائلة منه سوى خلق جيل مشوه بعيد كل البعد عن تعاليم الدين السمحاء ..
لكل عصر رجاله .. ولكل عصر علومه وقوانينه .. ولكل زمان دورة تخصه .. تتغير الأزمنة بتغير الأحداث .. ويبقى الدين ثابت كالجبال الراسيات .. الدين القائم على القرآن والسنة .. كدعامة رئيسية .. إذا السلوك البشري يتم تقييمه عند عرضه على القرآن وتبعا لذلك نقول سلوك مسلم التزم التعاليم وسلوك مشرك خالفها ..
لا أحد يخالفني الرأي أن ولاءنا للرسول يكون باتباع سنته .. وتعاليمه .. وأخلاقه .. ولا أحد يخالفني في أن خلق الرسول محمد - صلى الله على سيدنا محمد - كان القرآن ، ولا أحد أيضا يخالفني في أن القرآن كخاتم الكتب دل على احترام الله للرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه حيث استخدم الله جل وعلا أساليب للخطابة مع نبيه محمد لم يستخدمها مع كل الانبياء والمرسلين من قبله حيث خلت من الأمر المباشر ، ألا يعتبر لهذا دلالة لدينا .. نحن معشر المسلمين المؤمنين .. مَنْ نتفكر ونتدبر .. لقد ميزنا الله نحن أتباع هذا النبي عن سائر الأمم بكل شيء حتى بأفراحنا .. بأتراحنا بكل شيء .. ولكن .. تميزنا مع ذلك بعدم احترامنا لانفسنا وابتعادنا عن الشرب من النبع ، وراح القاصي والداني يشهر سيفه في وجه أخيه المسلم نزولا عند رغبة الأنا الدونية لديه ..
أحبتي .. لو أن أبو بكر أو عمر أو عثمان رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم احتفلوا بمولد الرسول .. أما كان حري بنا ان نتبعهم ونقلدهم .. لو أن الأمويين أو العباسيين قاموا بذلك ألم نكن لنقلدهم فيه .. إذا الموضوع قائم برمته على مبدأ التقليد .. أي هو سلوك بشري .. ولأنه حميد فإنه لن يكون ليخالف التعاليم الإلهية ..
من جهة ثانية .. إننا في كل يوم نسلك أساليب مختلفة للتقرب من الله فنتوب ونعصي ثم نتوب ونعصي ثم نتوب .. ونظل هكذا إلى ان يرث الله الأرض وما عليها .. ومنا من يؤدي صلاته وينتظم ، ومنا من يؤدي العبادات وينتظم .. حسب مقدرته وظروفه .. ومنا من يتلو القرآن ليلا وتذرف دموعه خشوعا ورقة .. فإن قام هذا الشخص الذي يؤدي دينه حسب علمه ومقدرته وإمكاناته بالفرحة لمولد نبيه الذي تنزل عليه القرآن ، نبيه الذي أوصل الرسالة رسالة الاسلام إليه وصحبه كما هي الآن .. إن قام وأعلن مظاهر فرحته بذكرى ولادة نبيه فأحيى الليل وقرأ القرآن وابتهج وتصدق وزرع البهجة والسرور بين أقرانه .. هل نعتبره مرتدٌ عن دين الله .. هل نعتبره متزندق ؟
لا أظن أن هناك من يتجرأ على ذلك .. لأنه وقتها سيتجرأ على الله .. فالفرحة سلوك بشري .. مهما علا كعبها .. هي سلوك بشري .. لا يقصد به الكفر بالله أو الارتداد عن دينه ولا حتى إضافة جديد للدين المكتمل .. هي فقط مجرد اعلان فرحة في زمن نفتقر فيه للفرحة .. هي فقط مجرد جمع الشمل الأسري حول مائدة الفرح في زمن قلما تجتمع فيه الأسرة .. هي فقط تجديد للولاء وتذكير للمناقب النورانية لخاتم الانبياء في زمن تناسى الجميع حتى المتشددين منا صفاة الرسول محمد ومناقبه وكثرت المقولات التي تسوه وتحبط ..هي فقط غرس في ذهنية وعقلية أطفالنا تنمو معهم فتصقل شخصيتهم وتقوي وازعهم الإيماني في زمن ضاع الإسلام بين ظهرانينا ولم نعد نهتم إلا بالقشور .. فقد ترك أئمتنا الأجلاء كل مصائب الدنيا وركزو على الإحتفالية .. حسبي الله ونعم الوكيل

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف REDMAX في الإثنين مارس 01, 2010 4:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وافضل الصلاة والتسليم على سيدي الكون وخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
اخي ناصر اشكرك من كل قلبي فعلا اشكرك لانو موضوعك كبير كتير
وانا معك بكل كلمه قالتا ويسلم تمك ناصر وما عندي تعليق من بعدك لانك كفيت ووفيت
بأبي وأمي انت يا رسول الله ونحن انشالله على العهد
تقبل تحياتي ناصر ومره جديده بتشكرك من قلبي على موضوعك
avatar
REDMAX
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 497
تاريخ التسجيل : 06/12/2009
العمر : 35
الموقع : سوريا حلب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف عبد الرحمن في الأربعاء مارس 03, 2010 10:49 am

كل الشكر للسيد ناصر الذي أتاح لنا اطلاق
أقلامنا والحديث عن هذا الموضوع الذي شاك على الجميع ...له مني كل التحية والتقدير



والشكر لجميع الاعضاء الذين ابدوا آراءهم بكل
حرية وتجرد لهم مني اجمل التحية والاحترام



واما سبب تأخري عن الرد فهو تفكيري الطويل
بهذا الموضوع
 وقد توصلت إلى ما يلي :



أولاً – هناك قاعدة شرعية تقول ( الترك ليس
حجة في التحريم ) وهذه القاعدة تعني أن اي عمل امتنع عن فعله الصحابة والتابعين
ليس بالضرورة أن يكون محرما .... وإذا قسنا هذه المناسبة الشريفة على هذه القاعدة
يكون الاحتفال بهذه المناسبة العطرة مستحبة .....



ثانيا – من يقول أن الصحابة الكرام لم
يحتفلوا او يفرحوا بمولد الحبيب المصطفى فهو مخطئ لأنه
  عندما عقد مجلس الشورى لتحديد التقويم الهجري كان
مولد الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة واتم التسليم احدى الخيارات المتداولة آن
ذاك والتي كانت ستحدد بداية تاريخ الاسلام والمسلمين ثم تم اختيار هجرة الحبيب
المصطفى .... وهذا دليل قاطع على أن هذا اليوم له في حياة المسلمين جانب روحي هام
وقد نال من تفكير الصحابة الشيء الكثير ........



ثالثا – لقد كرم الله ابا جهل عندما فرح
واعتق جاريته
  عندما سمع بمولد رسولنا
الكريم وخصص له هديه يوم الاثنين وهو في جهنم فما هي هدية الله لنا اذا فرحنا
واحتفلنا بهذه المناسبة ونحن مسلمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



إذا لماذا لا نحتفل بهذا اليوم ؟؟؟؟؟؟


وجه مقارنة :


في هذه الزاوية سالقي الضوء على نقطة هامة
لطالما اثارت اهتمامي وقلقي وهي لماذا نقول دائما أن الصحابة لم يحتفلوا بهذا
اليوم العظيم فلن نحتفل به نحن ايضا اقتداء بهم ؟؟؟؟؟؟ وطبعا تحت اطار البدع ؟؟؟؟



والسؤال هنا لماذا لا نقول أننا لا نصلي
صلواتنا الخمسة في المساجد كما كان يفعل الصحابة ولماذا لا نشد الهمم ونصفي النفوس
ونمنع الحرام ونغيث الملهوف كما كان يفعل الصحابة الكرام ؟؟؟؟؟ هل هذا ديننا ؟؟؟



اتمنى الوقوف مع انفسنا للحظات لنتبين الصحيح
من المعتل ؟؟؟؟



 


اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون احسنه



تقبلوا مروري وشكري


 
avatar
عبد الرحمن
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 27/08/2009
العمر : 35
الموقع : سوريا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف REDMAX في الأربعاء مارس 03, 2010 8:43 pm

سلمت يداك اخي عبد الرحمن وربي يوفقك بحياتك
وعمرك ويبارك فيك اخي الغالي
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
avatar
REDMAX
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 497
تاريخ التسجيل : 06/12/2009
العمر : 35
الموقع : سوريا حلب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عيد المولد النبوي الشريف .. تقليد مستحب أم بدعة مكروهة

مُساهمة من طرف مدير الموقع في الخميس مارس 04, 2010 3:08 am

أخي العزيز عبد الرحمن .. تميز وتمايز .. قلم حر يأبى إلا أن يقول قوله ..
أعجبني اسلوب الطرح .. فنحن هنا نتحاور كي نصل إلى نقاط مضيئة تكشف الغموض عما التبس علينا ..
حقيقة الامر .. لفت انتباهي لشيء جد مهم .. القاعدة الشرعية التي تقول .. الترك ليس حجة في التحريم .. أي ما تركه السلف وما لم يقدمو على فعله ، فإنه لا يشترط ان يكون محرما أداؤه أو القيام به من قبل الخلف ..
حسنا سأنطلق من نقطة مهمة هي أساس أي حوار .. لا يختلف اثنان في كتاب الله وسنته ، ولكن الخلاف إن وجد فهو في القياس والإجماع ، والنقطة الثانية هي أنواع الحكم التي يقوم عليه الفقه الإسلامي .
فإجماع الفقهاء استقر على التالي :
1 - الحكم يكون واجباً أو فرضاً ، وهنا يثاب فاعله ويعاقب تاركه ( كأركان الإسلام : الصلاة والزكاة والصوم والبر والجهاد ... )
2 - ويكون محرما قطعيا : يعاقب فاعله ويثاب تاركه ، كالربا والزنا ومعاقرة الخمرة والمنكرات .
3 - ويكون مندوباً : حيث يثاب الفاعل لكن لا يعاقب على تركه .. كصلاة النوافل
4 - ويكون مكروهاً : حيث يثاب التارك ولا يعاقب الفاعل .. كأن تصلي النوافل بعد صلاتي الصبح والعصر
5 - ويكون مباحاً وحلالاً : فلا ثواب لمن تركه أو أتى على فعله .. كأكل الطيبات
ولا يجوز لأي كان صحابيا أو محدثا ان يضيف عليها لانها قواعد أساسية بني عليها الدين الحنيف .. دين الإسلام .
سأدخل في صلب الموضوع ..
يقول الصحابة أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأرضاهما لم يصليا ركعتين قبل صلاة المغرب .. فهل صلاتها تقع في حكم المكروه .. طبعا الجواب لا لأنه لم ينه عن صلاتها ، فلا يمنع التطوع إلا بنص نهي صريح .
وعليه سأقيس ..
الاحتفالية بالمولد النبوي الشريف لم تكن موجودة في السلف ولم نخبر بفعلها قبل الدولة الفاطمية بمصر ، فإن تطوعنا بأدائها فهل يعتبر فعلنا في حكم المكروه والمحرم ويجعلنا مرتدين او زنادقة .. طبعا الجواب وحسب القياس سيكون لا .. لأنه لا يوجد نص صريح ينهي فعلها وأدائها ، فنحن إن لم نثب على أدائها فإننا لن نحاسب عليها حيث اننا لا نقصد الإبتداع في الدين ولا الإضافة .
وأضيف أخيرا .. ان اي أمر يحرم اداؤه او ينهى عنه يجب أن يقترن بعد ذكره بأدوات التحريم وهي :
- النهي باستخدام أدوات النهي
- لفظ التحريم
- ذم الفعل والتوعد بعقاب فاعله .
وعليه أختم أن الاحتفالية لم تكن في معرض الذكر أساساً ، وما كان تحريمها إلا لان الدولة الفاطمية ابتدعتها - حسبما يقولون -

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
avatar
مدير الموقع
Admin
Admin

عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 46

http://montada-almarge3.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى